بواسطة: Sanaa Ayman – آخر تحديث: ٠٦:٣٢ ، ٥ يناير ٢٠١٦ ذات صلة السلطان سليمان القانوني تاريخ سليمان القانوني كيف توفي سليمان القانوني كيف مات محمد ابن السلطان سليمان القانوني محتويات ١ سليمان القانوني ٢ ولادته ونشأته ٣ توّليه للحكم ٤ وفاته سليمان القانوني كان سليمان القانوني من أشهر السلاطين العثمانيين الذين حكموا الأرض؛ فاستطاع بسط نفوذ الدَّولة العثمانيَة على أرجاء واسعة من البِلاد وحفِظ هيبتها، وقد عُرِف عند الغرب بسليمان العظيم نظراً للأمجاد التي حقّقها خلال فترة حكمه التي امتدت إلى 48 عاماً، وهو بذلك أكثر سلطان عثماني حكم البِلاد. ولادته ونشأته ولِد سليمان القانوني في مدينة طرابزون عام 1495م، والِده السلطان سليم الأول ووالدته حفصة سلطان ابنة منكولي كراني خان القرم. كان سليم الأول والياً على مدينة طرابزون عند ولادة سليمان فاهتمّ به كثيراً ورّباه على حب العِلم والأدب ومجالسة العلماء والفقهاء، وقد كان سليمان منذ صغره مشهوراً بالجديّة والوقار مختلفاً عن أبناء جنسه. توّليه للحكم بعد وفاة الحاكم سليم الأول تسلّم ابنه سليمان الحكم، وبدأ بمباشرة أمور الحكم، وقد كان شجاعاً وحكيماً وفطِناً على الرّغم من صغر سنه؛ حيث كان لا يتجاوز السادسة والعشرين في تلك الفترة، فاستطاع منذ توّليه الحكم أن يخمد الثورات، وأن يفرض هيبة الدولة، وأن يقضي على الخارجين أمثال جان بردي الغزالي الذي كان في الشام يُحاول الانقلاب، وأحمد باشا في مصر، كما وُجِد الشيعي قلندر جلبي الذي حشد الألوف من أجل الخروج عن الحكم. كان الحاكِم سليمان محبّاً للجِهاد، فقد شملت حملاته دولة أوروبا؛ حيث حاول فتح فينا مرّتين ولكنه لم يفلح، وفتح بلجراد وأجزاء من المجر مثل العاصمة بودابست، كما أنه شنَّ ثلاث حملاتٍ كبرى ضد الدّولة الصفويّة؛ ففي الحملة الأولى عام 1534م استطاع ضم العِراق، وفي الحملة الثانية عام 1548م استطاع السيطرة على أملاك الدّولة تبريز وقلعة وان وقلعة أريوان، أما في الحملة الثالثة عام 1555م استطاع أن يجبر الشاه طهماسب على الصّلح والاعتراف بحق العثمانيين في أريوان وتبريز وشرق الأناضول. لم يقتصِر جهاد سليمان على أوروبا وآسيا، وإنّما جاهد البرتغاليين وحدّ من نشاطِهم في منطقة البحر الأبيض المتوسط، واستطاع ضمّ عُمان والأحساء وقطر إلى الدولة العثمانيّة، ومن الدوّل الإفريقيّة التي استطاع السيطرة عليها ليبيا وقسمٌ كبيرٌ من تونس وجيبوتي والصومال، واستطاع السلطان سليمان تطوير البحريّة العثمانيّة؛ حيث أصبح نطاق الأسطول البحري واسعاً وشمل البحر الأحمر، وسواحل الحبشة. تطوّرت الدولة العثمانية في عهد السلطان سليمان القانوني بشكلٍ كبير نظراً لذوقه الرَّفيع وحبه للأحجار الكريمة؛ فخصّص المبالغ الكبيرة لتشييد المباني الكبرى المميّزة مثل: المعاقل، والحصون، والمساجد، والصهاريج، والقناطِر، كما ظهر المهندسون المعماريون مثل سنان باشا. وفاته توفّي السلطان سليمان القانوني عام 1566م بسبب داء النقرص، وقد كان قد عانى من داء النقرص من فترةٍ طويلةٍ، ولكنّه كان يخرج للجهاد ويكابِر على ألمه، وتوفّي أثناء المعركة التي خاضها ضدّ المسيحيين في مدينة سيكتوار البحريّة.

السلطان سليمان القانوني

وُلد السلطان سليمان القانوني في عام 1494 م، وهو عاشر الملوك من آل عثمان، وخليفةُ المسلمين الثمانين ولُقِّب بأميرِ المؤمنين، والتَصَقتْ به صفةُ القانونيّ لكثرةِ القوانين التي سَنّها، واستطاع بواسطتها تحقيقَ العدل بين الناس، وبسط سيطرته على ربوع البلاد الواسعة. وفاته لَم يَكن الخليفة سليمان القانوني قائداً عسكرياً عادياً، بل كان من أعظمِ القادة العسكرين في زمانه، وكان هذا بشهادةِ كلّ من عاصره من ملوك أوروبا وغيرها، كما كان شَغوفاً بالكتابة وخاصةً الشعر والأدب، وإنجازاتُهُ شاهدةٌ على حِكمته وعدله. أصاب الخليفةُ سليمان القانونيّ مرض النُقْرس؛ بحيث أصبحت حركتهُ صعبةً جداً، خاصّةً أنّه كان في الرابعة و السبعين من عمُره، فعلِم أنّ ملك الهابسبورغ قد أغار على ثغور المسلمين، فقام للجهاد فوراً ، وقد نصحه طبيبه بعدم السفر لانعدام قدرته، مشاقه وتعبه، إلّا أنَّه قال قولته المشهورة: “أحبّ أن اموت غازياً في سبيل الله “، فقاد الجيوش وتوجه إلى مدينة سيكتوار المجريّة، وحاصرها حتى فتحها الله على أيدي المسلمين، واشتدّ المرض على الخليفة حتى توفّي، وأوصى أن يُدفن في اسطنبول، فنُقل جثمانه إلى اسطنبول ودفن فيها، وتمّت إقامة مركزٍ إسلاميٍّ على ضريحه. الإنجازات الحربية مُنذ تولي السلطان سليمان القانوني الحكم بسط سيطرته على أرجاء البلاد وعمل على استقرار الأمن، واتجه إلى تحقيق أمنية والدة السلطان سليم الأول، وهي توسيع رقعة البلاد، وتأسيس امبرطوريةً واسعةً، فكانت أول وجهةٍ له باتجاه الحدود الشمالية إلى منطقة المجر مستغلاً فرصةَ قتل ملك المجر للسفير العثماني الذي أرسله السلطان إليه، فقاد السلطان جيشه إلى المجر واحتلها وفتح بلاد ما وراء الدانوب. عَجِز السلاطين من قبل السلطان سليمان القانوني عن احتلال جزيرة رودس، فانتهز السلطان خلافات ملوك أوروبا وحروبهم مع بعض، فحاصر الجزيرة حتى استسلم أهلُها. شَنَّ السلطان سليمان حرباً على النمسا؛ حيث حصارت جيوشه مدينة فينا، إلّا أنّه لم يستطع دخولها فانسحب بعد توقيع اتفاقية مع ملك النمسا، بحيث يدفع بموجبها الجزية للدولة العثمانية. بعد تأمين حدود الدولة العثمانيّة الشمالية مع أوروبا اتجهت أنظارالخليفة إلى آسيا، فقاد حملاتٍ متتاليةٍ على الدولة الصفوية فاندلعت الحرب العثمانية الصفوية التي استمرت لأكثر من عشرين عاماً، وتمّ خلال هذه الحرب ضَمُّ مناطق تبريز وبدليس إلى سلطته، كما ضمَّ العديد من القلاع والحصون، كما عمل إبراهيم باشا قائد الجيوش على بناء قلعة في تبريز. استطاع السلطان أنْ يَدخل بغداد بعد فِرار الحامية الصفوية منها. تطوّرت البحرية العثمانية بشكلٍ كبيرٍ، وأصبحت قوةً بحريةً كبيرةً، قامت بحماية وحراسة الحدود البحرية للدولة العثمانية. إذا كانت إنجازات سليمان القانوني الحربية كبيرةً فإن التطوّر الحضاري الذي أصبحت عليه الدولة العثمانية أكبر بكثير، إذ تطورت البلاد واستتب الأمن؛ بسبب القوانين التي تم سَنُّها، والتي لم تكن معروفة عند غيره، ونَشَطت التجارة وتَطَوّر البنيان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *