إنّ العود هو اسم الشجرة التي يستخرج منها العطر المعروف باسم (دهن العود)، ويعدّ دهن العود من أغلى أنواع العطور، واشتهر في العالم العربي حتّى يومنا هذا، وتُعتبر دول الخليج هي الأكثر اتجاراً به في الوطن العربي، ويعدّ دهن العود من أفخر العطور الطبيعية. يستخرج العود من شجرة العود، وهي شجرة معمّرة ودائمة الخضرة، وهي شجرة طويلة جداً وقد يصل ارتفاعها إلى 20 متراً، وشجرة العود لها عدّة أنواع إلّا أنّ هناك نوعٌ منه يبقى قصيراً لا يتجاوز طوله ثمانية أمتار واسمه (Aquilaria Khasiana ). كيف يستخرج دهن العود؟ يستخرج دهن العود من شجر العود المصاب، والّذي يتراوح عمره بين (30-150) عاماً، ولكن طريقة استخراجه متعبة جداً وتحتاج إلى مراحل عدّة، وهذا ما يجعل سعر دهن العود غالٍ جداً، وتختلف جودة دهن العود وفقاً لنوع الخشب الّذي استخرج منه؛ فإن استخرج من الخشب الممتاز فإنّه يكون ذا جودةٍ عالية والعكس صحيح. مراحل استخراج دهن العود يقطع خشب شجرة العود المأخوذ من الجذع والأغصان إلى قطع صغيرة جداً، ثمّ يتم طحن هذا الخشب إمّا بالمطرقة أو باستخدام المطحنة الكهربائية المناسبة لهذا الأمر، ليصبح الخشب على شكل بودرة ناعمة. يتمّ نقع هذه البودرة في الماء لفترة تتراوح بين الخمسة أيّام إلى الثلاثين يوماً، وأثناء هذه الفترة يبدأ العود بالتخمُّر ليتحوّل جزء كبير من الشمع الموجود فيه إلى دهن (وكلمة دهن تعني الزيت الكثيف). بعد ذلك يتمّ وضع هذا العود المنقوع في قدور خاصة للتقطير، وهي ذات سعات تتراوح بين 15-300 كيلو غراماً، ويمرّ خلالها أنبوب التقطير عن طريق صهريج مياه يستخدم للتكثيف. خلال هذه العمليّة تشعل تحت هذه القدور النار، ويجب أن تكون هذه النار هي نار مشتعلة من الحطب وليس الأفران أو غيرها، ونترك العود على اللهب لفترة تتراوح مابين (7-60) يوماً، وتتراوح تلك المدّة حسب نوع العود، وكلّما كان الخشب جيداً يكون ناتج تقطير العود جيداً، وهذه العملية طرديّة. أخيراً، يتمّ تجميع هذا الدهن المقطر المتجمع على سطح الماء في وعاء يكون موجوداً عند طرف أنبوب التكثيف، ثمّ يجمع هذا الدهن بكف اليد ويوضع في أوعية مفتوحة وموضوعة تحت أشعة الشمس حتّى يتبخر منها كلّ الماء الموجود فيها ويبقى الدهن الخالص، وبعدها يتمّ توزيعه ووضعه في العبوات الأنيقة المناسبة وتوزيعه في الأسواق دون إضافة المادة الكحولية له؛ فدهن العود هو عطر نقيّ وصافٍ ليست فيه أيّ إضافات، وهذا ما يميّزه عن غيره من العطور.

من أين يستخرج المسك

المسك هو عطر ويقال بالعربية ( طيب ) وهو من مصدر حيواني. وأما عن طريقة تكونه فإنه يتكون في غدة كيسية في داخل بطن نوع مميز من الظباء ويدعى غزال المسك، ومن الغريب أن هذه الغدة المسؤولة عن تكوين المسك توجد عند الذكور ولا توجد عند الإناث. اهتمام العرب بالمسك عمل العرب في الجزيرة العربية بمهنة تركيب العطور وتجارتها وذلك قبل مجيء الإسلام حتى ، وحظيت هذه المهنة باهتمام تجار قريش فشكلت العطور سلعة تجارية هامة على قائمة ما تحمله قوافلهم. وكان المسك من أشهر العطور المرغوب فيها عند العرب بالإضافة إلى العنبر والعود والصندل. واشتهر عند العرب نوع من المسك يجلبه التجار من مدينة دارين في بلاد البحرين التاريخية، وهو مسك هندي يصل به التجار إلى ميناء مدينة دارين ويحمله التجار إلى أنحاء مختلفة من الجزيرة العربية. كما أنه هناك نوع آخر من المسك المشهور عند العرب والذي يجلب إلى بلادهم من الصين التبّت والهند. ويعتبر المسك الذي يصل إلى بلاد العرب من منطقة التبّت من أفضل هذه الأنواع كون المراعي التي يرعى فيها الظبي أفضل من غيرها. المسك في القرآن الكريم في وصف الأبرار يقول تعالى { تعرف في وجوههم نظرة النعيم، يسقون من رحيق مختوم، ختامه مسك، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}. المسك في السيرة النبوية جاء في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قاششل: “أطيب الطيب المسك”. وجاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها : “كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يحرم ويوم النحر, وقبل ان يطوف بالبيت بطيب فيه مسك.” شعر أندلسي ذكر فيه المسك ومصفرَّةٍ تختال في ثوب نرجس وتــعبق عن مسك زكيِّ التنفس لها ريح محبوبٍ وقسوة قلــــــبه ولونُ محبٍ حُلَّةَ السُــقم مـكتسي فصفرتها من صفرتي مستعارةٌ وأنفاسها في الطيب أنفاسُ مؤنسي فلما استتمت في القضيب شبابها وحاكت لها الأنواء أبراد سندس مددت يدي باللطف أبغي قطافها لأجعلها ريحانتي وسـط مجلسي وكان لها ثوبٌ من الزغب أغبرٌ يرف على جسم من التـبر أملسِ فلما تعرَّت في يدي من لباسها ولـــم تبق إلا في غلالة نرجسِ ذكرتُ بها من لا أبوح بذكره فأذبلـــها في الكف حرّ تنفس ملخص يعتبر المسك بأنه عطر أي طيب ، وهي عبارة عن مادة سائلة تبث رائحة عطرة وجميلة ، كما ان المسك هو بالاصل من مصدر حيواني ، كما انه يستخرج من حيوان الظباء والذي يسمى بغزال المسك ، حيث يكون المسك في غدة كيسية داخل بطن الحيوان أي غزال المسك ، كما انها توجد فقط عن الجنس الذكري من الحيوان ولا توجد عند الاناث ، كما ان العرب اهتموا كثيراً بالمسك واصبحوا يتاجروا به ، حيث اشتهر العرب بالمسك الذي اصبح واعتبر من افضل واجود انواع العطور عند العرب ، بالاضافة ايضاً الى العنبر والصندل والعود ، حيث ان الرسول ص قال ” اطيب الطيب المسك “.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *