كانت اليابان من أهم الدول العظمى في العالم، لكن بعد الهزيمة النكراء التي لحقت بها خلال الحرب العالمية الثانية والخسائر البشرية والمادية التي عانت منها أصبحت دولة مهزومة وفقيرة شأنها شأن دول العالم الثالث، وظن العالم في هذه الفترة أن اليابان قد اختفت للأبد عن قائمة الدول العظمى سياسياً وتجارياً، لكن إرادة أفراد شعبها القوية وسعيهم للثأر لضحاياها شكل لهم العزيمة والقدرة على النجاح والتطور، لتنهض اليابان وتعود إلى كونها دولة من دول العالم العظمى. عوامل النهضة الشخصية اليابانية لم تساعد الطبيعة الجغرافية لليابان على التطور، وذلك بسبب أن الخمس من مساحة أراضيها غير صالحة للاستغلال البشري، والباقي من مساحتها لا يستوعب التعداد السكاني الكبير لها، لكن بعد الأضرار التي حلت بالمناطق السكنية في اليابان في الحرب العالمية الثانية قام اليابانيون باستصلاح هذه الأراضي المهدمة واستغلالها في الأعمال الزراعية لتوفير الإنتاج الزراعي الكافي للبلاد، وساهم هذا الأمر على اعتياد اليابانيون على الأعمال الشاقة والمتعبة من أجل الحصول على لقمة العيش، مما جعل منهم شعب مثابر ونشيط ومنضبط في وقته ويحترم النظام ومبدع في عمله، كما يتميز بالصدق والأمانة وحسن المعاملة. الإدارة اليابانية قامت الحكومة اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية على تطبيق مبادئ حديثة في الإدارة، ومن أهما تطبيق الجودة العالية في العمل والانسجام مع فريق العمل، بالإضافة إلى تحويل مبدأ العمل الجماعي والإدارة السليمة للعمل إلى خلق من أخلاقيات المجتمع الياباني وغرزه في نفوس أبنائها لكونه أحد القيم المهمة التي يجب أن تتوفر لدى شعبها، كما شجعت الحكومة اليابانية المخترعين والمكتشفين وقدمت لهم كل ما يلزمهم للتطوير هذه الاختراعات وتسويقها. المعلم الياباني حافظة اليابان على أهمية المعلم والمكانة الاجتماعية المرموقة له، وذلك بسبب تقديسهم للتعليم والعلم ومعرفتهم مدى أهميته في تطور الحضارات والارتقاء بالدول، كما قامت الحكومة اليابانية بتشجيع المعلمين على القيام بعملهم بأمانة ومصداقية وتكريمهم عن طريق صرف الرواتب العالية لهم وتوفير سبل الضمان الصحي والاجتماعي، حتى لا ينشغل عن عمله بهموم الحياة وشؤونها ويقدم طاقته الفكرية بشكل كامل لطالب العلم. النظام التعليمي لم يقتصر النظام التعليمي في اليابان على الكتب المنهجية التي طورت لتقدم للطفل الصغير قدر هائل من المعرفة والعلوم يتميز بها الطفل الياباني عن غيره من أطفال العالم، بل تم توسيعها لتشمل اللامنهجية عن طريق دفع الطالب إلى الابتكار والاختراع والبحث عن كل ما هو جديد ومتطور.

أين تقع تورنتو

تورنتو من مدن كندا وهي عاصمة مقاطعة أونتارو، وتقع تورنتو في شمال غرب بحيرة أونتاريو، كما وتعد من أكثر المدن الكندية سكاناً، والمدينة الخامسة سكاناً في قارة أمريكا الشمالية، وتبلغ مساحة مدينة تورنتو الكندية 630 كم مربع، ولها واجهة بحرية ترتفع 76.5 عن سطح البحر. ويحد تورنتو من الجنوب بحيرة أونتاريو، ومن الشمال جادة ستيليس، ونهر روج يحدها من الشرق، ومن الغرب نهر إيتوبيكوك. تحتوي تورنتو على العديد من الأنهار والجداول، ويصب جميعها في بحيرة أونتاريو. كما يوجد في تورنتو قرابة العشر ملايين شجرة منها أربعة ملايين شجرة ملكية عامة للدولة، ويمتاز مناخ تورنتو بأنه مناخٌ قاريٌّ رطب، في فصل الصيف يكن دافئاً ورطباً، وفي فصل الشتاء يكن بارداً، ومع تعرض المدينة للفصول الأربعة هنالك اختلاف في درجات الحرارة من يوم إلى آخر، وبالأخص في فصل الشتاء. وذلك يعود لسببين: بسبب تحضر المدينة، وقربها من المياه، كما يكون المناخ في المناطق السكانية ذات الكثافة العالية أكثر دفئاً خصوصاً في الليل. ويكون أقل برودة في فصل الشتاء في مناطق أخرى. يمتاز شتاء مدينة تورنتو بالبرودة الشديدة، حيث تصل درجات الحرارة إلى سالب عشرة في بعض الأحيان. كما أن الرياح في فصل الشتاء تكن شديدة البرودة، ومع حدوث العواصف الثلجية المخلوطة بالثلج والأمطار تتعطل بعض الأعمال في المدينة، ويصبح هنالك صعوبة في وسائل النقل والمواصلات، لبقاء الثلج متراكماً لعدة أيام، أما فصل الصيف في مدينة تورنتو فهو يمتاز بالرطوبة في معظم الأوقات، وتصل درجات الحرارة من ثلاث وعشرين درجة مئوية إلى إحدى وثلاثين درجة مئوية، وقد تصل في بعض الأحيان إلى خمس وثلاثين درجة مئوية، مع ارتفاع ملموس في نسبة الرطوبة. تهطل الأمطار على تورنتو طوال السنة، وفي فصل الصيف أيضاً الذي تحدث فيه العواصف الرعدية. مع حدوث الجفاف في بعض الأحيان ولكنها نادرة، وتعد مدينة تورنتو الكندية من أغنى وأكبر المدن في كندا، وتمتاز المدينة بنظافتها وصيفها المتتع وعلى الرغم من شدة قسوة شتائها إلّا أنّ هنالك مراكز للتسوق صمّمت لمواكبة مثل هذه الظروف. برج سي من أبرز المعالم في مدينة تورنتو، هو وشلالات نياجرا المشهورة، وبحيرة أونتاريو الموجودة بالقرب من حديقة تورنتو الموسيقية، كما يوجد فيها متحف أوريانتو الملكي، ويضم هذا المتحف أكثر من ستة ملايين مجسم. ومن معارضه المهمة معرض الثقافة العالمية، ومعرض الطبيعة العالمي، وتضمّ تورنتو العديد من المناطق السياحية كحديقة تورنتو للحيوانات الأليفة وغير الأليفة، والمطاعم والنوادي وبالأخص بحيراتها، وتعدّ مرحلة آواخر فصل الربيع وبداية فصلا الصيف والخريف من أفضل الأوقات لزيارة المدينة، وفي فصل الصيف تبلغ ذروة الموسم السياحي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *