مدينة سيدني تعتبر قارّة أستراليا جزيرةً لأنّها محاطة بالبحار والمحيطات؛ حيث إنّها تقع في النّصف الجنوبي من الكرة الأرضية، وتتشارك حدودها مع المحيط الهادي من جهة الشرق، والمحيط الهندي من جهة الغرب وجهة الجنوب، وبحر تيمور من جهة الشمال، وهي من أصغر القارات الموجودة في العالم من حيث المساحة، كما أنّ عدد السكّان فيها قليل مقارنةً بمساحاتها، ونظراً للمناخ الّذي يؤثّر على التوزيع السكاني بالنسبة للقارة فإنّ أغلبية السكان يتواجدون في الجهة الجنوبية والشرقية منها؛ فالمناخ غالباً معتدل في هذه الجهات، فالسواحل الشرقية تتميّز بهطول الأمطار على مدار العام، ولكنّ الجهة الغربيّة غالباً تفتقد إلى الأمطار. وتتمّيز أستراليا بوجود المراعي الكثيرة بسبب المساحات الكبيرة؛ فأغلبيّة السكان يعملون بالرعي من خلال تربية الأغنام وتربية الأبقار، ولذلك فهي تشتهر بالإنتاجات الحيوانيّة، ويعتمد عليها الاقتصاد، كما أنّها تتميّز بوجود الثروة المعدنيّة من ذهب ورصاص وغيرها، كما يعمل السكّان أيضاً بالزراعة مثل: زراعة القمح، وقصب السكر، وتنتشر فيها بعض الصّناعات. يرتبط الحكم في أستراليا بالملكة إليزابيث ملكة بريطانيا الّتي تقوم بتعيين حاكم عام ينوب عنها، ويتمّ التعيين بالتشارو مع البرلمان المنتخب من قبل المواطنين في أستراليا، وهو يتكوّن من مجلس الشيوخ ومجلس النواب. وتوجد العديد من المدن المكوّنة لأستراليا مثل: ملبورن، ونيوكاسل، وغولد كوست، و مدينة سيدني التي هي عنوان مقالنا اليوم. سيدني تقع مدينة سيدني في ولاية (نيو ساوث ويلز) في الجنوب الشرقي من أستراليا، ويبلغ عدد سكّان سيدني حوالي 4.57 مليون نسمة، ولكنّه قليل بالمقارنة مع المساحة التي تشغلها المدينة؛ فهي تشجّع للهجرة عليها والاستيطان داخلها، وتجد الكثير من المسلمين فيها، وهذا ما يشجّع الشباب العرب على الهجرة إليها؛ فالحياة فيها مستقلّة، ولا يوجد تمييز بين الناس على أساس الدين أو العرق أو اللون، وإنّما يمارس المسلمون طقوسهم الدينيّة بكل راحة ومن غير ضغوطات. تمتاز المدينة بكثرة المعاهد والجامعات؛ فيطلبها الكثير من طلبة العلم من أجل الحصول على الشهادات العليا، وكما ذكرنا سابقاً لا يوجد فيها تمييز، وهي تجمع بين الحياة الحديثة والتطوّر والتكنولوجيا، والحياة الريفيّة التي تتميز بوجود جمال المناظر الخلّابة، كما أنّ مناخها يمتاز بالاعتدال في فصل الشتاء ودفء الأجواء في فصل الصيف. وتتميّز سيدني بالسياحة فيها؛ فهي محط أنظار السائحين على مدار العام، وللمناخ فيها الأثر الكبير في جلب الزوّار، كما أنّ المدينة تقدّم للزائرين الكثير من الخدمات والتسهيلات التي تجذبهم أكثر إلى المدينة، بالإضافة إلى المناظر الجميلة.

ملبورن

تعدّ مدينة ملبورن عاصمة ولاية فيكتوريا الأستراليّة، وتحتلّ المدينة المرتبة الثانية من حيث التعداد السكّانيّ بعد مدينة سيدني بتعداد يزيد عن أربعة ملايين وستمئة ألف نسمة، تأسّست المدينة من قبل المستوطنين البريطانيين، وكانت تُعرف في ذلك الوقت باسم نيو ساوث ويلز. بعد مرور سنتين سُمّيت باسمها الحاليّ، وهو اسم حاكم المنطقة الفيكونت ملبورن، وتعدّ حالياً واحدةً من أفضل المناطق على سطح الأرض للعيش فيها؛ وذلك لما تتمتّع به من جمال خلّاب، وخدمات مختلفة كالتعليم، والترفيه، والرعاية الصحيّة، والتنميّة، والسياحة، وهي واحدة من أكبر ثلاثين مدينة في العالم من حيث مؤشر المراكز الماليّة العالميّة. موقعها توجد المدينة في الجزء الجنوبيّ الشرقيّ لقارة أستراليا، وتقع بين جبل مارثا، وكرانبورن، ويحدّ المدينة من الجهة الشرقيّة كلٌّ من وادي يارا، ووديان الأدغال، وموني برك كريك من الجهة الشماليّة، ومن الجهة الغربيّة جيبسلاند، ومن الجهة الجنوبيّة وادي داندينونج كريك، وتنحصر إحداثيات المدينة بين 37°48′49 باتجاه الشمال، و144°57′47″ باتجاه الشرق، وتصل المساحة الإجماليّة للمدينة تسعة آلاف وتسعة وتسعين كيلو متر مربع. اقتصادها تمتلك المدينة اقتصاداً متنوعاً للغاية، وتعتمد المدينة على التمويل، والتصنيع، والبحوث، وتكنولوجيا المعلومات، والتعليم، والخدمات اللوجستية، والنقل، والسياحة، والعديد من الصناعات البتروكيماوية، والمستحضرات الصيدلانية، والملابس، وصناعة الورق، والصناعات الغذائية، وتعدّ المدينة مقراً للعديد من الشركات الكبرى، والعديد من الهيئات، والمؤسسات كمجلس الأعمال الأستراليّ، والمجلس الأسترالي لنقابات العمال، وموطناً للعديد من البنوك الرئيسيّة في البلاد كـNAB وANZ. تعليمها تعد ملبورن موطناً للعديد من الجامعات التي يقصدها الكثير من الأشخاص من شتّى أنحاء العالم، وتحتلّ المرتبة الرابعة من حيث المدن الجامعيّة بعد لندن البريطانيّة، وبوسطن الأمريكيّة، وطوكيو اليابانيّة، وتحتوي الآن على سبع جامعات وهي؛ ملبورن، وموناش، وملبورن الملكيّ للتكنولوجيا RMIT، وديكن، ولا تروب، وسوينبرن للتكنولوجيا، وفيكترويا، وتعدّ هذه الجامعات من أفضل الجامعات على المستوى العالميّ، وتوفّر أفضل البرامج للتعليم الجامعيّ، وتحتل المراكز الأولى في الكثير من المجالات كالمحاسبة، والاتصالات، والدراسات الإعلاميّة، وعلوم الحاسب الآلي، ونظم المعلومات، والتخصصات الطبيّة، إلّا أنّ الدراسة في هذه الجامعات مكلفة للغاية، ويمكن الحصول على منح مقدمة من العديد من الجهات للمتميزين. الصحة تحتوي المدينة على أكثر من ثلاثين مستشفى عام، وثلاث عشرة منظمة للخدمات الصحيّة، والعديد من مراكز الأعصاب، والتكنولوجيا الحيويّة كمعهد سانت معهد فينسنت للأبحاث الطبية، ومركز الخلايا الجذعية، ومعهد بيرنت، ومعهد الطب التجديدي، ومعهد فيكتوريا للعلوم الكيميائية، ومعهد أبحاث الدماغ، ومركز بيتر ماكالوم للسرطان، ومعهد التر وإليزا للأبحاث الطبية، ومركز ملبورن النفسيّ العصبيّ.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *